فخر الدين الرازي

145

النبوات وما يتعلق بها

وتضرع إليه في طلب ذلك فعل ، فإنه تعالى يفعله إجابة لدعاء ذلك الداعي « 2 » وإذا كان هذا المعنى محتملا ، لم يكن ظهوره على يد هذا الملك : دليلا على كونه صادق اللهجة في ادعاء الرسالة [ فثبت : أن الملك لا يمكنه تعريف الرسول البشرى كونه صادق القول في ادعاء « 3 » ] كونه رسولا من عند اللّه إلى ذلك الانسان ، فبقى أن يقال : أنه تعالى يخلق في ذلك الانسان علما بديهيا ضروريا ، بأن ذلك الّذي وصل إليه ملك صادق ، لا شيطان كاذب ، فإنه ان لم يحصل هذا المعنى ، امتنع كون الرسول البشرى ، عالما بأن ذلك الواصل ملك من عند اللّه - تعالى - وإذا وقع الشك في الأصل ، فوقوعه في الفرع أولى [ واللّه أعلم بالصواب « 4 » ] .

--> ( 2 ) المدعى ( طا ) . ( 3 ) سقط ( ت ) . ( 4 ) من ( ل ، طا ) .